السيد علي الحسيني الميلاني

400

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

لكنّ هذا الاحتمال يتوقف تماميّته على كون الأخبار هي دليل الاعتبار ، وعلى كونها تأسيسيّةً . وأمّا بناءً على كونها إمضائيّة ، فاللّازم إثبات السيّرة على حجيّة خبر الثقة مطلقاً . لكنّها قائمة على اعتبار خبر الثقة المفيد للوثوق النوعي ، بحيث أن العقلاء لا يعتنون معه باحتمال الخلاف . فثبت : الاحتمال التاسع . وهو حجيّة خبر الثقة المفيد للوثوق النوعي . الأقوال في المسألة الأول : الجبر والكسر معاً هذا ، وقد ذهب المشهور إلى أن عمل المشهور بالخبر غيرالمعتبر جابر له وإعراضهم عن الخبر المعتبر كاسر ، والأصل في ذلك هو احتمال القرينة الموجبة للجبر أو الوهن ، كما يظهر من كلمات كثير من الأساطين ، كالمحقّق في المعتبر ، والشهيد في الدروس ، والسيد ابن طاووس في فلاح السّائل ، والبهائي في مشرق الشمسين ، والوحيد البهبهاني في تعليقة الرجال الكبير ، والفيض الكاشاني في الوافي ، وصاحب المعالم في المنتقى وغيرهم . الثاني : لاجبر ولاكسر وذهب السيّد الخوئي إلى أنّ عمل المشهور بالخبر غيرالمعتبر لايجبره ، وإعراضهم عن الخبر المعتبر لايكسره . وقد تبعه غير واحدٍ من تلامذته .